القاضي ابن البراج
132
شرح جمل العلم والعمل
ملائكتك ورسلك واغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات اللهم إني أسئلك من خير ما سئلك عبادك المرسلون . فامّا وجوب القراءة في كل واحدة من الركعتين قبل التكبيرات الزايدة فلم يوافقنا فيه أحد لان مالك والشافعي يذهبان إلى الابتداء فيهما بالتكبيرات وأبو حنيفة وأصحابه يذهبون إلى ايجاب القراءة في الأولى بعد التكبير وفي الثانية قبل التكبير ودليلنا على ما ذهبنا اليه الاجماع المقدّم ذكره والجهر بالقراءة عندنا واجب وهو مذهب أكثر المخالفين وقد رووه عن أمير المؤمنين عليه السلام وامّا القراءة في هاتين السورتين على التغيير فلم يوافقنا فيه أحد منهم لأن بعضهم ذهب إلى القراءة بسبّح اسم ربّك الأعلى والغاشية وهو مذهب أبي ثور وحكى ذلك عن عمر بن الخطّاب وذهب الشافعي إلى القراءة في العيدين بقاف واقتربت الساعة وذهب أبان بن عثمان إلى القراءة بسبّح اسم ربك الأعلى واقرأ باسم ربّك الذي خلق وحكى عن ابن مسعود قراءة فاتحة الكتاب وسورة من المفصّل في كل ركعة من « 1 » الركعتين وحكى عن بعضهم انّه يجزيه ما اقرأ به ودليلنا على صحّة ذلك الاجماع المقدم ذكره وامّا القنوت بين كل تكبيرتين على ما ذكرناه فلم يوافقنا أيضا عليه أحد منهم ودليلنا على صحّة ذلك الاجماع وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذمّة وامّا الأذان والإقامة في هذه الصلاة فلا يجوز فعلهما ولا خلاف فيه الا ما حكى عن ابن الزياد « 2 » من انّه اذن وأقام قال حصين أول من اذن في العيد زياد والدليل على صحّة ما ذهبنا اليه من ذلك الاجماع واما الخطبتان
--> ( 1 ) - ع : مع . ( 2 ) - الظاهر زيادة ( ابن ) وكذا فيما بعده .